مقالات

أنواع كابلات USB و الفروقات بينها, و كيف تختار الكبل المناسب لك ؟

الجزء الأول

هل عانيت في أحد الأيام من مشكلة معرفة نوع كبل ال USB المناسب لك؟ هل تساءلت يوماً لماذا لدينا كل تلك الأنواع المختلفة من كابلات USB ؟ التي قد يجدها لا تحمل قيمة أو فرق ما.
حسناً, في هذه المقالة سنقدم لكم جواباً كافياً عن كل تلك الأسئلة و سنخوض في الحديث عن جميع الأنواع و الفروقات بينها.

ماهو كبل USB بشكل عام؟

كلمة USB هي اختصار ل Universal Serial Bus أو الناقل العام التسلسلي, و مهمة كابلات USB بشكل عام هي نقل البيانات, على الأقل كان ذلك في أيامه الأولى و كما سنرى لاحقاً فإن هذه البيانات ستختلف عن فكرة البيانات المجردة التي اعتدنا عليها و هي مجموعة الأصفار و الواحدات التي تشكل ملفات الصوت و الصورة و الملفات النصية و غيرها.
كان أول ظهور لكبل  USB في عام 1996 و جاء بديلاً للعديد من الكابلات الأخرى التي انتشرت في تلك الفترة مثل الكبل التفرعي و التسلسلي و كانت الغاية هنا هي إيجاد معيار محدد لوصل الأجهزة إلى الحاسوب دون الحاجة لوجود عدد كبير من المنافذ المختلفة.
يجب علينا معرفة أمر مهم جداً وهو أن أنواع كابلات USB تختلف من ناحيتين أساسيتين و هما الشكل و الجيل, بشكل عام فإن الشكل هو التصميم الفيزيائي للكبل و هذا الأمر يكون واضحاً بالنسبة لنا بالعين المجردة فإذا ما نظرنا إلى كبلين مختلفين أحدهما من نوع USB A سنستطيع التفريق بينه و بين كبل USB من نوع B و هذا الأمر نراه واضحاَ الشكل:

Image result for difference between usb a and usb b cable

أما الأمر الثاني فهو الجيل و الجيل هنا يحدد لنا العديد من الأمور و الخصائص و أهمها هي سرعة نقل البيانات فنجد أن لدينا إصدارات عديدة من الأجيال آخرها جيل USB 3.2 الذي صدر هذا العام و لتاريخ كتابة هذه المقالة فإنه لا يوجد بعد أي جهاز يدعم هذا المنفذ.
أي أنه و باختصار كل كبل USB يمكن تحديده من خصيصتين أولاهما الشكل و ثانيهما هي الجيل.


تتميز كابلات USB بانها قادرة على نقل البيانات بالجهتين من الجهاز المضيف أو ال HOST إلى الجهاز المستضاف و بالعكس, و تختلف لدينا هنا سرعات القراءة و الكتابة أي القراءة من الجهاز المستضاف و التي تكون أعلى من سرعة الكتابة على الجهاز المستضاف نفسه و هو أمر شائع في كل أنواع الكابلات و الأجيال.

بينما كابلات USB التي تستخدم لنقل الطاقة فهذه تتفعل لتكون بجهة واحدة لحماية الأجهزة من الطاقة الزائدة و الشحنات الكهربائية التي قد تخرب الأجهزة.


أجيال كابلات USB

  1. الجيل USB 1.0
    كان أول ظهور لهذا الجيل في عام 1996 و كا يحمل سرعات نقل بيانات أعظمية تبلغ 12 Mbit/s و سرعات نقل لا تقل عن 1.5 Mbit/s و هذا الأمر يبدو في عالمنا الحالي أْمر سيء جداً و سرعات بطيئة لْأبعد الحدود لكن الحصول على هذه السرعات في عام 1996 كان أمراً ثورياً.

الجيل USB 1.1 :
و هنا لم أدرج هذا الجيل في قسم لوحده, لأن هذا الجيل مبني بشكل كامل على الجيل السابق و يعتبر تحديثاً له, حيث يعتبر هذا الجيل هو الجيل الذي انتشر بشكل كبير في تلك الفترة و صدر عام 1998 حيث استخدمت الكابلات ذو السرعة الكبيرة 12Mbis/s للأجهزة التي تتطلب سرعات نقل كبيرة مثل الأقراص الصلبة أما الأجهزة التي لا تتطلب سرعات كبيرة مثل قبضات التحكم في الألعاب فكانت تستخدم سرعات 1.5 Mbit/s. و تعتبر شركة آبل الشركة التي ساعدت على انتشار هذا الجيل و تبني مفهوم استخدام منافذ ال USB و ذلك عن طريق أجهزة ال Imac.

  1. الجيل USB 2.0

كان أول صدور لهذا الجيل في عام 2000 و تم تقييمه من قبل جمعية(USB-IF) USB Implementers Forum في عام 2001 , و حقق هذا الجيل قفزات نوعية من ناحية سرعة نقل البيانات حيث زادت لدينا سرعة نقل البيانات بمعدل 40 مرة إضافية و كان ذلك بقيادة شركات مثل hp, Nokia و غيرها من الأجهزة التي ساعدت في تبني و زيادة سرعة هذا الجيل التي بلغت 450Mbit/s.

و لكن بسبب محدودية نقل البيانات على النواقل في الحواسب فإن السرعة الحقيقية أو الفعلية بلغت 35MB/s.و تمت إضافة العديد من الميزات لهذا الجيل و أهم هذه الميزات تتضمن:

  • إضافة خاصية On-The-Go :
    تمت إضافة هذه الخاصية في عام 2006 , و هذه الخاصية تسمح لجهازين بالتواصل دون الحاجة إلى Separate USB Host أو مستضيف مستقل, أي أنه أحد أجهزة ال USB يعمل كمستضيف للجهاز الثاني و لهذا الأمر فوائد كثيرة في تبادل البيانات بين الأجهزة المختلفة دون الحاجة لأي بروتوكولات إضافية أو مستضيفات أخرى.
    Image result for USB otg

  • Battery Charging Specs 1.1
    و هي عبارة عن مجموعة من الخصائص التي تتعلق بعملية شحن الأجهزة من خلال منفذ ال USB و تم صدور هذه الخاصية في عام 2007 و تم تحديثها في عام 2009, و قامت بإضافة ميزة الشحن من خلال منفذ ال USB عن طريق شاحن خاص (توصيل الشاحن إلى منفذ كهربائي بشكل مباشر(كما نرى في الأجهزة الذكية))و معدل سحب الطاقة الأعظمي هنا يبلغ 1.8Aأو من خلال الأجهزة المستضيفة التي تعمل على نقل الطاقة الكهربائية عند وصل أحد الأجهزة إليها باستخدام كبل USB و خاصية No Dead Battery Provision و التي تقوم بإمداد الجهاز المستضاف ب 100mA من الطاقة بشكل مؤقت
  1. الجيل USB 3.0

ظهر جيل USB 3.0 في عام 2008 و كان الهدف الأساسي من ظهور هذا الجيل هو زيادة سرعات النقل إلى حدود 5 Gbit/s و التقليل من استهلاك الطاقة و كذلك الزيادة من معدل توصيل الطاقة (في حال استخدم هذا الكبل لإيصال الطاقة لجهاز ما) و كذلك أن يكون هذا المنفذ متوافقاً مع منفذ USB 2.0 و حتى يستطيع هذا المنفذ تحقيق هذه المتطلبات فتم إضافة BUS نقل معطيات اسمه Super Speed يعمل بالتوازي مع BUS نقل المعطيات من جيل USB 2.0 ولهذا السبب فإن هذا الجيل يدعى SuperSpeed و تم ظهور أول جهاز يتبنى هذا الجيل في عام 2010.

Related image

و في عام 2008 كان لدينا في السوق ما يزيد عن 6 بلايين منفذ و كبل USB و 2 بلايين كبل يباع كل سنة.

يتميز منفذ USB 3.0 باللون الأزرق الذي نجده في أغلب الأجهزة (يوجد هنالك بعض الشركات التي لا تقوم بتلوين المنفذ باللون الأزرق مثل بعض اللابتوبات المخصصة للألعاب حيث تفضل الشركات ترك المنافذ باللون الأسود للمحافظة على شكل الجهاز)

و بالرغم من أن معدل النقل يبلغ 5Gbit/s إلا أن السرعة الفعلية هنا تبلغ 3.2Gbit/s أو مايعادل 400MB/s.

و في عام 2010 تمت إضافة خاصية Battery Charging Specification 1.2 و التي تزيد من معدل سحب الطاقة لحدود 1.5A و لكن المنافذ الفيزيائية يجب أن تكون قادرة على تحمل ما يصل إلى حدود 5A.

  1. الجيل USB 3.1:

صدر هذا الجيل من كابلات ال USB في عام 2013, و في عام 2014 تم قبوله و اعتماده من قبل USB-IF و يقدم لنا هذا الجيل سرعات نقل تصل إلى حدود 10Gbit/s.

و يحتوي هذا الجيل على جيلين فرعيين يقدمان سرعات مختلفة و بتسميات مختلفة أيضاَ:

  • USB 3.1 Gen 1:
    و يعرف أيضاً بعبارة SuperSpeed و يقدم لنا سرعات 5Gbit/s أي 625MB/s بشكل فعلي باستخدام ترميز 8b/10b نفس الترميز الموجود في USB 3.0

 

  • USB 3.1 Gen 2:
    و يعرف أيضاً بعبارة SuperSpeed+ و يقدم سرعات تصل لحدود 10Gbit/s أي 1250MB/s بشكل فعلي لكن باستخدام ترميز 128b/138b.

و من الجدير بالذكر أن USB 3.1 يعمل بشكل عكسي مع منافذ USB 3.0 و USB 2.0

  1. الجيل USB 3.2:

تم صدور هذا الجيل في عام 2017 ولم يتم اعتماده بعد في أي من الأجهزة لتاريخ كتابة هذه المقالة.و ءهنالك العديد من الامور المميزة في هذا الجيل و أهمها هو قدرته على نقل البيانات بسرعات خارقة تصل إلى حدود20Gbit/s.

يستطيع هذا الجيل الوصول إلى هذه السرعات و ذلك عن طريق استخدام عدد أكبر من خطوط النقل لنقل البيانات و بذلك يستطيع مضاعفة السرعات التي استطعنا الحصول عليها في USB 3.1 و من الجدير بالذكر أن هذا الجيل يعمل فقط مع الكابلات التي تأتي من نوع Cفقط و سنتحدث عن هذا الشكل لاحقاً

و هنا سنسرد أنواع هذا الجيل:

  • USB 3.2 Gen 1×2:
    و يعرف أيضاً ب SuperSpeed+ و يقدم لنا سرعات نقل 10Gbit/s أي 1250MB/s و ذلك باستخدام خطي نقل (ضعف ماكنا نراه في الجيل السابق)و ذلك باستخدام ترميز 8b/10b

  • USB 3.2 Gen 2×2:
    و يعرف أيضاً ب SuperSpeed+ و يقدم لنا سرعات نقل 20Gbit/s أي 2500MB/s و ذلك باستخدام خطي نقل و ذلك باستخدام ترميز 128b/138b.

 

تحدثنا سابقا أن البيانات التي يستطيع كبل ال USB نقلها لاتقتصر على الأصفار و الواحدات و ملفات الصور و الفيديو و ما شابه, فيستطيع كبل ال USB من خلال المنفذ الموجود في كل من الجهاز المستقبل و المضيف توصيل الطاقة الكهربائية و لدينا العديد من المعايير المختلفة لتوصيل الطاقة أهمها:

اسم الجيل الخاص
بتوصيل الطاقة

تاريخ الإصدار

الطاقة الأعظمية

USB Battexry Charging 1.0

8/3/2007

5v, 1.5 A

USB Battxery Charging 1.2

7/12/2010

5v, 5A

USB Power Delivery Revision 1.0

5/7/2012

20v, 5A

USB Type C 1.0

11/8/2014

5v, 3A

USB Power Delivery Revision3.0

12/1/2017

20v, 5A

خاصية Charge and Sleep

كما ينص هذا الاسم فإن هذه الخاصية تسمح للأجهزة بالشحن و أخذ الطاقة من منفذ ال USB في حالة إطفاء الجهاز و بقاء اتصاله بمنفذ الطاقة أو البطارية في حالة اللابتوب, هذه الخاصية مفيدة جداً و تعمل على توفير الطاقة بعدم وجود الحاجة لإبقاء الجهاز المضيف مفتوحاً لإجراء عملية الشحن.


بعض اللابتوبات تقوم بإيقاف إيصال الطاقة لمنفذ ال
USB بالنسبة للجهاز المستضاف و ذلك عندما يكون مستوى البطارية منخفض.

بشكل عام تتلون هذه المنافذ بألوان مميزة مثل اللون الأصفر أو اللون الأحمر و لكن هذا الأمر ليس قاعدة عامة.

أشكال كابلات USB

كما أسلفنا سابقاً فإن كابلات ال USB تتنوع من ناحية الجيل و الشكل و لكن في كلتا الحالتين هنالك أساسيات لشكل الكابلات. بشكل عام فإن المنافذ الموجودة على الجهاز المستضيف تدعى Receptacles , أما المنافذ الموجودة على الكابل الذي يصل بين الجهاز المستقبل و المضيف فتدعى ال Plugs و عادة يطلق على هذا المنفذ بالمنفذ الذكر أو Male و المنفذ الآخر بالأنثى أي Female .

إن الستاندرد الأصلي لكابلات ال USB هو المنفذ من الشكلA هذا الشكل أتى مع صدور أول نسخة من كابلات ال USB بالإضافة إلى المنفذ من الشكل B و بحيث أن هذا الكبل يحتوي على Plug في نهايتيه مع عدم السماح بالقدرة على وصل مستقبلين بنفس الوقت و تمت إضافة الشكل Mini B و ذلك مع صدور الجيل USB 2.0.

  • Type A:
    يمتلك هذا المنفذ شكلا مستطيلا و يتصل ال Plug مع ال Downstream في المستقبل أو الجهاز المضيف و يقوم الكبل بنقل الطاقة و كذلك البيانات عبره و يتحمل عدد مرات توصيل و فصل (من ناحية ارتخاء الكبل و اهترائه)حوالي ال1500 مرة

 

  • Type B:
    يمتلك هذا المنفذ شكلا مربعاً و يتصل مع الجهاز المضيف بواسطة Upstream Port مثل الطابعات و ما شابه و الأمر المختلف بينه و بين الشكل A هو أن ال Receptacle في الشكل B لا يقوم بنقل البيانات و إنما يقول بنقل الطاقة بشكل بطيء

 

  • Mini Connectors :
    تم صدور هذا الشكل مع صدور الجيل USB 2.0 في عام 2000 و كام مخصصاً للأجهزة الصغيرة مثل كاميرات الديجيتال و تدعم هذه المنافذ المصغرة كل من USB Mini A و كذلك Mini B و لكن ال Mini A تم الاستغناء عنه في عام 2007 بينما لازلنا نرى الآن استخدامات لكبل ال Mini B (قليل بسبب استبداله بمنافذ أخرى سنتحدث عنها بعد قليل).

 

  • Micro Connectors:
    جاء هذا الشكل من المنافذ بديلاً للشكل Mini وذلك لانه يعادل نصف سماكة ال Mini و كذلك حجمه أصغر بكثير و تم استخدامه في جميع الأجهزة المحمولة التي صدرت بعد عام 2007 و في عام 2010 تم اعتباره الكبل الأكثر استخداما و من ميزاته الكبيرة هو تحمله لعديد كبير من دورات الوصل الفصل و التي تصل إلى حدود 10آلاف دورة و إلى الآن يتم استخدام هذا الكبل بشكل واسع في الهواتف الذكية و غيرها و لكن قل استخدامه بفعل وجود USB C.

    Image result for usb cable types

 

كان هذا ما لدينا للجزء الأول من المقالة, في المرة القادمة سنتحدث عن الشكل الذي ألغى جميع الأشكال الأخرى و الذي باتت العديد من الشركات تتبناه و حده في أجهزتها و سنتحدث عن الفروقات بين ال USB و بعض المنافذ الأخرى.

أتمنى أن تكونوا قد استمتعتم و استفدتم من هذه المقالة المتواضعة, شكرا لكم.

الوسوم

دينا غازي

طالبة هندسة حواسيب و أتمتة, شغوفة بالتكنولوجيا و التقنيات الحديثة, لدي حب كبير للهاردوير و الأجهزة الجديدة أحب مشاركة تجاربي التقنية مع الآخرين, أتمنى الاستمتاع بمقالاتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: تم تعطيل النسخ

أنت تستخدم إضافة Adblock

الرجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock